الشيخ الطوسي

306

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

فصل - 6 « في أنّ العموم إذا خصّ كان مجازا ، وما به يعلم ذلك ، وحصر أدلَّته [ 1 ] » ذهب كثير من أصحاب الشّافعي ، وأصحاب أبي حنيفة [ 2 ] إلى أنّ العموم مع الدّليل الَّذي خصّ به حقيقة فيما عدا ما خصّ منه ، سواء كان ذلك الدّليل لفظا متّصلا أو منفصلا ، أو غير لفظ . وذهب أبو عبد اللَّه البصري ( 1 ) إلى أنّه : إن كان ذلك الدّليل لفظا [ 3 ] متّصلا من

--> ( 1 ) المعتمد في أصول الفقه 1 : 264 - 262 . . [ 1 ] إنّ هذا البحث يتمّ على مذهب من يعتقد أنّ للعموم صيغة مستغرقة متناولة لجميع أفراده ، متى استعملت في غيره كانت مجازا ، وأمّا على مذهب القائلين بالوقف أو بالاشتراك فلا يأتي لأنّهم لا يحملون اللفظ على العموم أو الخصوص إلَّا بدليل . لاحظ التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 273 . [ 2 ] كابن السمعاني ، وأبي إسحاق الشّيرازي ، وأبي حامد الأسفراييني ، وابن السّبكي وغيرهم من الشّافعيّة ، والسّرخسي ، والسّمرقندي من الأحناف ، وهو مذهب الحنابلة ، ومختار الشّيخ المفيد من الإماميّة . راجع : « التبصرة : 122 ، ميزان الأصول 1 : 422 - 420 ، شرح اللَّمع 1 : 344 ، الإبهاج 2 : 80 ، أصول السرخسي 1 : 144 ، روضة الناظر : 210 - 209 التذكرة : 35 » . [ 3 ] إنّ التفصيل عند أبي الحسين البصري ( المعتمد : 1 - 263 - 262 ) غير مقيّد باللفظ وغيره بل عام يشمل جميع الأدلَّة ، يقول : « اعلم أنّ القرينة المخصّصة إمّا أن تستقلّ بنفسها في الدلالة ، أو لا تستقلّ بنفسها ، فإن استقلَّت بنفسها فهي ضربان : عقلية ولفظيّة . . . » والتقييد باللفظ هنا في عبارة الشّيخ الطوسي جري على العادة والغالب ، إذ أنّ أغلب المخصّصات لفظيّة .